المنشور رقم (66) المهدي يهدي إلى أمر خفي

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الاول

المهدي يهدي لأمر خفي

1-                أخرج الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر يزيد قال: أقبل رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وأنا حاضر فقال: رحمك الله اقبض هذه الخمسمائة درهم، فضعها في مواضعها فانها زكاة مالي، فقال له أبو جعفر عليه السلام: بل خذها أنت فضعها في جيرانك والايتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين إنما يكون هذا إذا قام قائمنا فانه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمان البر منهم والفاجر فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله فانما سُمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي. عن عمر بني شمر .. رحمك أقبض هذه الخمسمائة درهم فضعها في موضعها فانها زكاة مالي." المصدر( الصدوق علل الشرائع ج-1- ص(116)

2-    وأخرج النيسابوري بإسناده عن جعفر الصادق انه قال: "إذا قام القائم عليه السلام دعا الناس إلى الاسلام جديداً وهداهم إلى أمر قد دثر وضل عنه الجمهور وإنما سمي القائم مهدياً لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه وسُمي القائم لقيامه بالحق". المصدر النيسابوري روضة الواعظين صفحة 264- 265.

3-    وأخرج الكوراني عن محمد بن علي الباقر عليه السلام أنه قال : "إنما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي إلى أمر خفي، يهدي إلى ما في صدور الناس، ويخرج التوراة من مغارة في أنطاكية ويعطى حكم سليمان". المصدر : الكوراني : المعجم ج 3 حديث رقم 748.

4-    وأخرج عبد الرازق في مسنده عن معمر عن مطر الوراق عمن حدثه عن كعب قال: " إنما سمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية ".المصدر : عبد الرازق الجزء 11 صفحة 372.

أقول : إتفقت النصوص الأربعة أن سر تسمية المهدي تستند على أنه يهدي لأمر خفي والأمر الخفي المُهدىَ إليه موجود في النصوص المقدمة قرآناً كريماً وُسنّةً نبوية إخبار عن أئمة أهل البيت الأوائل ولكن ضلّ عن ذلك الجمهور،أي الأمة كما أشار لذلك حديث الأمام جعفر الصادق (ع) بالحديث رقم (2) أعلاه بقوله: " إنما سمي بالمهدي لأنه يهدي الى أمر مضلول عنه".

ومن ثم بالمهدي حقيقة من يكشف الستار عن ذلك الأمر الخفي ويبين مضمونه ومعناه من معاني النصوص المقدسة ليُصبِح بيان الأمر الخفي هو الدليل على أن المبيّن له هو المهدي دون غيره ولمّا كنت المسيح المهدي المحمدي بلا شك وعلى بينة من أمري فإن الأمر الخفي هو الميلاد الثاني للمسيح إبن مريم شخصي سليمان والذي أكسبني صفة المهدي البيتي وهذا هو حجر الزاوية في بناء صرح دعوة المسيح الهدي شخصي سليمان أبو القاسم موسى ولله الحمد.

ولم يسبقني أحد قط في الأمة المحمدية ولا في الملل والديانات الأخرى والمسيحية خاصة بالحديث وفق النصوص عن ميلادٍ ثانٍ للمسيح إبن مريم ورغم أن القرآن الكريم والسنة النبوية وإخبار الأئمة قد أشارت بالرمز واللّحن والتورية والتصريح تارة للميلاد الثاني للمسيح إبن مريم شخصي سليمان إلا أن الشُّراح والفقهاء سنة وشيعة لم يعقلوا معانيها وقاموا بتأؤيلها بظنونهم فأخرجوها من دلالاتها لتبقى مغلقة المعاني حتى مجيئي على قدر من الله فأبرزتُ المكنون وأوضحت الأمر الخفي المضلول عنه في (66) منشوراً على مدى نيف وثلاثون عاماً وهذا وحده يكفي بكوني المهدي المسيح حقاً بلا ريب.

وأورد الحديث التالي للتدليل على خفاء الميلاد الثاني للمسيح إبن مريم سليمان أبو القاسم على العلماء .

أخرج الطوسي في الغيبة بإسناده عن أبي سعيد الخراساني قال: "قلت لأبي عبد الله (جعفر الصادق (ع): المهدي والقائم واحد؟ فقال: نعم. قلت لأي شيئ سمي المهدي؟ قال: لأنه يهدي الى أمر خفي وسمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت، انه يقوم بأمر عظيم".غيبة الطوسي صفحة 160.

القيام بعد الموت تعني رجعة عيسى إبن مريم بميلاد ثانٍ لأنه هو القائم المهدي المنصوص عليه بالنص الصريح لدى أئمة أهل البيت عليهم السلام .

أخرج فراد في تفسيره عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى :" ومن قتل مظلوما" قال الحسين عليه السلام." فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ".

قال سمى الله المهدي المنصور وسمى أحمد ومحمد ومحمود كما سمى عيسى المسيح " تفسير فراد صفحة 240.

فالمهدي بالنص الصريح هو المسيح إبن مريم شخصي سليمان أبو القاسم. والقيام بعد الموت تعني الميلاد الثاني الذي خُفي عن الناس حتى أبرزته من مكنون النصوص المقدسة.

أخرج النعماني بإسناده عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: "لا تزالون تمدون أعناقكم إلى الرجل منا تقولون هو هذا فيذهب الله به، حتى يبعث من لا تدرون وُلد أم لم يُولد خُلق أم لم يُخلق" النعماني صفحة 183.

فالذي لا يدري الناس أنه خُلِقَ ووُلد ثانية هو المسيح إبن مريم شخصي سليمان أبو القاسم وليس محمد بن حسن العسكري أو غيره. هذه المعاني المستخلصة من حديث جعفر الصادق (ع) بقوله:" وسمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت، إنه يقوم بأمر عظيم " والمبينة للميلاد الثاني لعيسى إبن مريم شخصي سليمان جهلها كبار العلماء.

وأدناه تعليق الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة

قال الطوسي:" فالوجه في هذه الأخبار وما شاكلها أن نقول بموت ذكره... ويعارض هذه الاخبار ما ينافيها." الطوسي (الغيبة صفحة 183).

قال الكوراني في معجمه (ج3 ) في تعقيبه على رأي الطوسي الآتي نصه :

" يقرب إلى الذهن أن في النسخة التي نقل عنها الشيخ الطوسي قدس سره سقطا وأن أصل الرواية يقوم بالدين بعد ما يموت، أي بعد ما يموت الدين وهو المناسب لقوله "إنه يقوم بأمر عظيم" أي يحيي الدين بعد غربته وموته، وعليه فلا موجب لتأويل معنى موت المهدي عليه السلام بموت ذكره، خاصة بملاحظة تأكيد الائمة عليهم السلام على حياته وأنه من ضرورات المذهب ".

أقول: وعليه فلا موجب لتأويل معنى موت المهدي عليه السلام بموت ذكره خاصة بملاحظة تاكيد الأئمة على حياته وأنه من ضرورات المذهب، لقد إستعصى على الشيخ الطوسي بموت القائم ورجوعه إلى الحياة مرة ثانية لأن في ذلك هدم كامل لنظرية محمد بن الحسن العسكري فتأول الموت على رغبته دون التقيّد بلفظ الحديث. أما الكوراني فقد أتى عظيماً بالتشكيك في مصادر الشيعة من الدرجة الأولى لأن التشكيك في الجزء يطال الكل فلن يتبقَ للشيعة سنداً يتكلون عليه وآخر حديثه بقوله:"بملاحظة تأكيد الأئمة على حياته أنه من ضرورات المذهب" فيه حق وباطل فالذي من ضرورات المذهب هو رجوع القائم المسيح المهدي سليمان أبي القاسم بعد موتي ليس هو مذهب الشيعة المؤمنين بمهدية محمد بن الحسن العسكري كالكوراني والمجلسي والطوسي وغيرهم ، بل والمذهب الحق هو ما عليه أنا وأنصاري اليوم

 

الفصل الثاني

نبوءة جين ديكسون والمسيح الطفل

سأعرض في هذا الفصل نبوءة لعرافة أمريكية تدعى جين ديكسون عاشت في القرن الماضي . رُوي عنها أشهر نبوءة عن طفل الشرق الذي وُلد بمصر حسب قولها في عام 1962م. وما أوردته من تفاصيل ووقائع متصلة بذلك الطفل تتطابق تماماً مع وقائع وأحداث حصلت لي في مسيرة حياتي وخلاصة رؤياها بأن الطفل هو المسيح شخصي سليمان وقبل الدخول إلى تفاصيل نبوءة ديكسون أشير بأنها ذكرت أن التفاصيل المتعلقة بالطفل المصري جاءتها عن طريق رؤيا منامية والرؤيا هي ضرب من ضروب الحديث من وراء مرتبة النفس أو العقل الظاهري . يقول تعالى على لسان نبيه يوسف بن يعقوب (ع) " إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ"يوسف(4)

والرؤيا كحديث من وراء حجاب المادة على قسمين :-

أ/ رؤيا كفتح من الله عز وجل وتقع في اليقظة والمنام ورؤيا الفتح خاصة بالمؤمنين فقط وأخصهم الأنبياء ثم الأولياء.

ب/ رؤيا ككشف من الله عز وجل لوقائع غيبية وتقع في المنام فقط، وهي للمؤمنين وغير المؤمنين وقد كانت رؤيا فرعون بشأن البقرات والسنابل السبع من رؤيا الكشف وعلى ذات المنوال كانت رؤيا جين ديكسون كوقائع رأتها ثم دونتها أما تأويلها فليس من إختصاصها. على جريدة (التعويذة) بعددها العاشر الصادر يوم الأثنين 28نوفمبر 2005م.وعلى الرابط

http://www.muslm.net/vb/showthread.php

نُشِر فيها الآتي:" جاء في مقالات للأستاذ حسنين هيكل نشرها بعد نكسة 1967م فكتب يقول:

"عرافة أمريكية شهيرة تدعى جين ديكسون قد تنبأت بميلاد طفل مصري سيكون له أثر خطير في منطقة الصراع المصري العربي الإسرائيلي... بل في منطقة الشرق الأوسط كلها ويتردد صداه في أنحاء العالم العربي والشرقي سواء...!! ويتابع هيكل: وليس هناك جدل في أن هذا الطفل عندما يكبر سيوحد كل العقائد في عقيدة واحدة، وهي تدرك أن تلك العقيدة لن تكون هي العقيدة المسيحية التي تعرفها هي، بل نوع آخر من التوحيد بناء على قوة الله العليا. وأن أهم معارك هذا الطفل المعجزة ستكون ضد التعصب الديني والسلفية والمتاجرين بالدين وأحلام البسطاء والذين سيتسببون في كبوة كبيرة لمصر، أشبه بخنجر يكاد يفتك بها هو خنجر الفتنة المسموحة، وهو سيكون ربانياً يحبه أتباع كل الديانات. وهي ترى أن هناك تشابها واضحاً بين طفولة السيد المسيح عليه السلام وطفولة الطفل المصري فكلاهما ولد في مكان ثم انتقل مع أهله إلى مكان آخر بحثا عن الأمن والاستقرار. وتقول: إن السيد المسيح عندما كان صبيا في الثانية عشر أدرك الدور الذي أعد له على مسرح الحياة وأنه أمضى حوالي 18 عاماً في إعداد نفسه للرسالة التي استمرت حوالي ثلاث سنوات ونصف السنة، وسوف يحدث الطفل المصري نفس الشيئ تقريباً، فهو في سن الحادية عشر وقبل بلوغه الثانية عشر سيحدث له شيئ بالغ الأهمية سيشعر داخل نفسه أنه يؤهل لمهمة كبرى في الحياة ولكنه لا يعلم كنهه. وتلك الفترة التي ذكرتها جين ديكسون هي الفترة التي مرت منذ عامين تقريبا فالمفروض أن هذا الطفل عنده الآن 13 سنة. مع ملاحظة أنها أصدرت كتابها قبل حدوث حرب أكتوبر. وعندما يبلغ سن التاسعة عشر سيمتد تأثيره إلى كل الذين يحيطون به وسيدورون في فلكه. كما يحدث للنواة والذرات. أما هو فسيعمل في هدوء تام حتى يبلغ التاسعة والعشرين أو الثلاثين .. وبعدها سيعلن نفسه للعالم عندما يتلقى أمرا إلهيا بذلك!

ونبوءة طفل الشرق العظيم ليست خاصة بجين ديكسون وحدها فقد سبق إليها بعض المتنبئين الكبار وعلى رأسهم ميشيل نوستراداموس العظيم الذي أذاع النبوءة منذ عام 1556 وذكر فيها أن طفل الشرق العظيم سيولد في بلد تسمى البلد السعيد في مصر وسيكون له شأن كبير في السيطرة على العالم كما أن بعض العقائد والأديان تتحدث عن ظهور رجل يصلح للناس أحوالهم قرب آخر الزمان.

ولكن جين قد رسمت ملامح الطفل المصري بدقة فهو أسمر بعض الشيئ، مستطيل الوجه، تأخذ أنفه مساحة طولية من وجهه، وله شعر أسود متموج، وله عينان بنيتان لونهما محير، وسيكون طويلا عندما يكبر، ذا بنية قوية، وسر اسمه يدور حول حرف الميم، وينشأ فقيراً لأسرة مكافحة، ويكون شديد الذكاء، حتى أنه هو نفسه يندهش من قدرته على الفهم والتعلم، وسيحب القراءة، ويعرف في نفسه أنه خلق لمهمة عظيمة، ويكون متديناً جداً عندما يبلغ السابعة عشر، لكنه تدين سمح ورقيق. ثم يجرب الحياة، وتحدث له مفاجآت، وتتبدل حياته مرات في العشرينيات، حتى يخطو بثبات نحو غايته، ويكون حاله على غير حال إخوته وأقرانه، يبدي مواقف وأفعال غريبة بثبات عجيب، ويكره أن يتحكم به أحد".أهـ.

وأورد أدناه بعض الأحداث الواردة من النص أعلاه والإشارة إليها بيانات بأنها متصلة بوقائع حدثت لي في مسيرة حياتي وقد أشرتُ لكليهما من قبل في بعض منشوراتي السالفة.

تقول جين ديكسون عن طفل الشرق " أنه من سن الحادية عشر وقبل بلوغه الثانية عشر سيحدث له شيئ بالغ الأهمية سيشعر داخل نفسه أنه يؤهل لمهمة كبرى في الحياة ولكنه لا يعلم كنهه "

أقول: هذا الحدث وقع لي في شهر أبريل عام 1959م، في الاسبوع الآخير من شهر رمضان وفي موقع يعرف باسم (تبيلدي) تصغير لتبلدي ويقع شمال قرية الميرم بحوالي عشرين كيلومتر" لقد وقع لي إسراء من ذلك الموقع إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ووجدتُ القبر محروساً وعندما دنوت من الحرس بدا لي كأن هنالك معرفة سابقة مع الحرس وإلفة قديمة ووضح لي أن الحرس ملائكة، فطفت بالقبر كما يطوف الحجيج حول الكعبة، وعدتُ في نفس الليلة ووجدتُ والدتي تُعد في السحور فأخبرتها بما حدث فوقعت لها دهشة وقالت لي: " إنتظر الصباح وأخبر والدك بذلك". وقد فعلت فجمع والدي الناس فأخبرهم بما حدث لي ودعا الجميع للإفطار معه مساء ذلك اليوم وقرّب قرباناً، وهذا الحدث مشهور يعرفه كل الاهل والأقارب، وعندما أعلنت للناس بأني المسيح عيسى بن مريم بدءوا يتذكرون تلك الواقعة وأنها ربما كانت إرهاصات لهذه الدعوة.

(ب) " أما هو فسيعمل في هدوء تام حتى يبلغ التاسعة والعشرين أو الثلاثين.. وبعدها سيعلن نفسه للعالم عندما يتلقى اًمراً إلهياً بذلك"

وأقول: شخصي الفقير إلى ربه من مواليد 1947م. وقد ورثت مقام الغوثية والخلافة الربانية من الشيخ إبراهيم إيناس الكولخي قدس سره في سبتمبر عام1975م، وهو نفس العام الذي إنتقل فيه الكولخي للرفيق الأعلى ليكون عمري يومذاك ثمانية وعشرون سنة، وظللت أحمل السر الرباني دون الإعلان عنه حتى اُعتِقلتُ إثر حادث قبلي عام 1981م وقع بالمنطقة بين الرزيقات من جهة والمسيرية الحُمر من جهة أخرى، ولم أشارك في ذلك الحادث القبلي بل لم أكن بمسرح الحدث وأودعِتً سجن مدينة الضعين، ثم لاحقاً تم نقلي إلى سجن نيالا في أغسطس 1981م، ومن داخل سجن نيالا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بإلإعلان عن نفسي بقوله لي :"اصدع بما تؤمر". فأضمرت في نفسي بأن أبدأ التبليغ فور خروجي من السجن لأني كنت أتوقع إفراجاً في أي لحظة، وأنا على تلك الحالة خاطبني الحق عزوجل قائلاً: "إني لا يخاف لدي المرسلون". فبدأت في الدعوة والتبليغ من يومها وحتى اليوم.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ عَلَى طُولِ آدَمَ، سِتِّينَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْمَلِكِ، عَلَى حُسْنِ يُوسُفَ، وَعَلَى مِيلَادِ عِيسَى ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، وَعَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ". كتاب صفة أهل الجنة لإبن أبي الدنيا حديث رقم(215).

وأقول: ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة، تعني أن هذا هو عمر المسيح عندما توفاه الله ورفعه إليه، وباللحن فإن المسيح يولد ثانية وعندما يبلغ من العمر ثلاث وثلاثون سنة يدعو إلى الله بوصفه المسيح المهدي المحمدي سليمان ابو القاسم موسى، وهذا ما تحقق بحرفيته ببداية دعوتي عام1981م ولي من العمر 34 سنة بالتقويم الهجري وهي تعادل 33سنة بالتقويم الميلادي ليوافق ذلك ما أورده السيوطي في الحاوي " المهدي يُبعث ما بين الثلاثين والأربعين سنة"

(ج) " ويكون حاله على غير حال إخوته وأقرانه..."

لي إبن عم لي يسمى طبيق إبن حمدان حكى لي قائلاً:" في عام 1999م وفي مناسبة جمعت أولاد ريد(أسرتي) دخلوا في نقاش لأمر دعوتك ومال أكثرهم لتكذيبك فقلت لهم:" أنتم تعرفون سليمان معرفة تامة، وتعلمون جيداً أنه أصدق منكم وأصفى منكم، ونحن أصحابه ورفاقه في صغره أدرى به منكم، لقد كان سليمان يتميز علينا بأشياء يعرفها كل الذين كانوا يلعبون معه، وأنا لا أدري إن كان هو عيسى أم لا، ولكن هذا الأمر كان معه منذ الصغر"

وبهذا السرد التفصيلي أختم هذا المنشور الذي يعتبر خاتمة لسلسلة منشوراتي التي بينت فيها ما أشكل على الأمة جمعاء فهمه وإدراكه في أهم مرتكزات هذ الدين في الفهم الصحيح للمصادر الشريفة فهي قد ورثت فهماً خاطئاً توارث عبر القرون، وبه أسدل الستار على المرحلة الاولى من دعوتي التي أعتمدتُ فيها بشكل أساسي على الأدلة والأثباتات العقلية من كتاب الله وسنة نبيه الكريم، وذلك بإستنباط معانيه وتراكيبه للإستدلال بها ولله الحمد وهكذا لكل بداية نهاية .

وآخردعوانا أن الحمد لله ربالعالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

الملحق (من المنشور رقم (62) كردفان كوفة المهدي)

الملخص

حديث رقم(8) في شرح قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " (المائدة 54).

قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "سيأتي الله بقوم يحبهم الله ويحبونه، ويملك من هو بينهم غريب، فهو المهدي، أحمر الوجه، بشعره صهبة، يملأ الأرض عدلاً بلا صعوبة يعتزل في صغره عن أمه وأبيه، ويكون عزيزاً في مرباه، فيملك بلاد المسلمين بأمان، ويصفو له الزمان، ويسمع كلامه ويطيعه الشيوخ والفتيان، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً "(ينابيع المودة للقندوذي: صفحة 467).

أقـول:

فأنا عيسى بن مريم المهدي سليمان الغريب الذي جاء من بعيد فيناصرني السودان رعاة الإبل ( ثوار دارفور) بعد أن كفر بدعوتي غيرهم. أما المسيرية أهلي الذين نشات وسطهم ليعلموا أن الفضل بيد الله يهبه لمن يشاء من عباده. وقوله: "يعتزل في صغره عن أمه وأبيه" لا تعني إختفاؤه عن الأنظار كما فهم فقهاء الشيعة وإنما هي حدث وقع لي في صغري فقد كنت أسير مع الرعاة تجاه بحر العرب وأترك خلفي والدي ووالدتي وهما يقومان بحصاد وجمع ما تم زراعته في فصل الخريف. وقد تكرر هذا الحدث كثيراً ليعطي المعنى المراد في الحديث بقول أمير المؤمنين(عليه السلام)" يعتزل في صغره عن أمه وأبيه".

عن يسير بن جابر قال :" هاجت ريح حمراء بالكوفة ... فاذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام ". صحيح مسلم (كتاب الفتن وأشراط الساعة) باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال حديث رقم 2899.

بقية أهل الإسلام هم ثوار دارفور أنصار شخصي المسيح المهدي المحمدي سليمان أبي القاسم موسى ـ وهم السودان رعاة الإبل صفوة ثلة الآخرين يقول تعالى في محكم التنزيل: " {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ *وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" سورة الجمعة الآيات (2- 4) .

الآخرون الذي لم يعاصروا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمي، هم أنصاري لله عز وجل، السودان رعاة الإبل ـ ثوار دارفور وشخصي سليمان المسيح المهدي هو هادي ثلة الآخرين كما كان النبي الأمي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو هادي ثلة الأولين . ومن ثم، فاليوم الرابع هو لحظة مجيئي وبرفقتي السودان رعاة الإبل الأعاجم قادماً من دارفور ـ خراسان الغرب الى كردفان ـ الكوفة دار المسيرية لمواجهة الدجال الأمريكي الصهيوني فتقع المعركة الموصوفة في الحديث وأهزم الدجال بوعد الصدق الذي لا مراء فيه.

حديث رقم(9) عن جابر الجعفي قال: قال لي محمد بن علي الباقر( عليه السلام): "يا جابر ان لبني العباس راية ولغيرهم رايات فإياك ثم إياك ثلاثاً حتى ترى رجلاً من ولد الحسين (عليه السلام) يبايع له بين الركن والمقام معه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ومغفر رسول الله صلى الله عليه وآله ودرع رسول الله صلى الله عليه وآله وسيف رسول الله صلى الله عليه وآله". ( معجم أحاديث الامام المهدي - ج -3- حديث رقم 772).

أقول:

إن الرايات التي تتصارع بالكوفة دار المسيرية اليوم هي رايات بني العباس الثلاثة ثم تعقبها راية السفياني الدجال الأمريكي، ثم تجيئ راية شخصي المهدي سليمان. وهي الراية السوداء القادمة من خراسان الغرب وبرفقتي السود الجعد ثوار دارفور وهذه هي راية الرجل من ولد الحسين(عليه السلام) شخصي الذي يبايع بين الركن والمقام (دارفور مكة القائم) بعد أن يكتمل الصف ببيعة الثوار لشخصي المسيح المهدي سليمان ولله الحمد. وإكتمال الصف الإيماني هو المعبر عنه بالأثر المروي . عن الأمام الباقر(عليه السلام) بقوله: "لا يخرج المهدي حتى يكتمل بيته" (بشارة الأسلام).

البيت هنا هو طائفة أهل الإيمان السودان رعاة الإبل. ويشير إلى معنى البيت كصف إيماني قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) الصف الآية (4). وأذكر أثناء وجودي بقرية الحريكة مابين عامي (1997م - 1998م) خاطبني الحق عزوجل بقوله:

"سأمسك بالعدو لحين إكتمال الصف ثم أقذف به في جهنم". وسأجئ على قدر وأمر من الله عزوجل من دارفور( مكة القائم) إلى الكوفة لأدفع عن أهلها شر الدجال وبطشه ليتحقق الخبر المروي عن الصحابي حذيفة بن اليمان بقوله: "يا أهل الكوفة أنتم أسعد الناس بالمهدي" ( كنز العمال-ج14) .

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب اسباب النزول لسورة الواقعة لـلـ(نيسابوري) "... لن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان السود الجعد اصحاب الجلاليب رعاة الإبل من شهد أن لا إله إلا الله". المصدر:(النيسابوري- أسباب النزول). فعند وصولي إلى دارفور يجب على أهل دارفور أن يبايعوني على السمع والطاعة متى ما ذهبت إليهم، عند مكة (دارفور).

فقد أثبتُّ أن الكوفة هي ليست كوفة العراق بل هي كردفان وأن مكة هي ليست مكة المكرمة في الجزيرة العربية بل هي دارفور(مكة القائم)

 

(منقول من كتاب اليماني ) من فكر السيد ابي عبد الله الحسين القحطاني:

"... وهناك في المهجر ستأخذ الدعوة إطاراً أوسع وأكثر انتشاراً مما كانت عليه في السابق

بل ربما يتمكن اليماني وأتباعه من الوصول لحكم تلك البلاد وبالتالي تأسيس جيش بكافة معداته ... وقد بينا إن لدعوة الإمام المهدي (عليه السلام) شبهاً كبيراً بدعوة جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما)، ثم انه ما أن تتاح الفرصة لليماني ويحين الوقت الملائم حتى يبدأ بحركته العسكرية باتجاه الكوفة  فهذا المكان هو الكوفة ( مكة الإمام المهدي وليست مكة المكرمة حسب التأويل ".أهـ.

المصدر : المصدر : http://noon-52.com/vb/showthread.php?t=7265

 

المسيح المهدي المحمدي

سليمان ابوالقاسم موسى

السودان/ كردفان/المجلد

الثلاثاء 2013/3/5م